دبلوماسية

العلاقات الثنائية بين كازاخستان والمملكة العربية السعودية

كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية والإسلامية التي اعترفت باستقلال كازاخستان في 30 ديسمبر 1991.

وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين كازاخستان والمملكة العربية السعودية في 30 أبريل 1994، وافتتحت سفارة كازاخستان في الرياض في 13 ديسمبر 1995، ومنذ 28 ديسمبر 2007 تعمل قنصلية كازاخستان في جدة، والتي حصلت على وضع القنصلية العامة من 5 أغسطس 2019.
ويشغل السيد بيريك أرين منصب السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية كازاخستان لدى المملكة العربية السعودية منذ مارس 2019، فيما يشغل طلغات شلدانباي منصب القنصل العام لجمهورية كازاخستان في جدة منذ يوليو 2017.
وتعمل سفارة المملكة العربية السعودية في كازاخستان منذ مارس 1997، ومنذ فبراير 2020 – السفير فوق العادة والمفوض للمملكة العربية السعودية لدى جمهورية كازاخستان هو السفير عبد العزيز بن عبد الله الداود.
وفي سبتمبر 1994، تمت أول زيارة رسمية لرئيس كازاخستان الأول نور سلطان نزارباييف إلى المملكة، والتي أرست الأساس للتعاون متبادل المنفعة بين البلدين، وحددت آفاق تطوير العلاقات متعددة الأوجه. وعقب المفاوضات تم التوقيع على الاتفاقية العامة للتعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والفنية والثقافية وكذلك في مجال الرياضة وشؤون الشباب.
وقد تم تعزيز العلاقات الودية بشكل أكبر من خلال زيارة النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للمملكة العربية السعودية الأمير سلطان بن عبد العزيز إلى كازاخستان في عام 2000.
في مارس 2004 تمت الزيارة الرسمية الثانية للرئيس نزارباييف إلى السعودية. وخلال الزيارة حصل ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز (ملك المملكة العربية السعودية في الفترة 2005-2015) على وسام “دوستيك” من الدرجة الأولى لمساهمته في تطوير العلاقات الشاملة بين البلدين. بدوره، قدم ولي العهد الأمير عبد الله لرئيس كازاخستان وسام “بدر العظيم” أعلى وسام المملكة.
في 14 أبريل 2015، التقى الرئيس نزارباييف مع الملك سلمان بن عبد العزيز على هامش القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول. وناقش قادة البلدين خلال الاجتماع حالة وآفاق التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والعلمية والتقنية والثقافية والإنسانية.
في 4-5 سبتمبر 2016 في بكين، التقى الرئيس نزارباييف مع نائب رئيس الوزراء السعودي، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في ميادين مجموعة العشرين.
24-25 أكتوبر 2016 الزيارة الرسمية الثالثة للرئيس نزارباييف إلى السعودية، أجرى خلالها محادثات مع الملك سلمان، وناقش قادة البلدين حالة وآفاق التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاقتصادية والسياسية والثقافية والإنسانية. وتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات الهامة حول المساعدة القانونية والطاقة النووية والزراعة.
في 21 مايو 2017 بالرياض، شارك نزارباييف في قمة “أمريكا – العالم العربي والإسلامي”، التي عقد في إطارها عددًا من الاجتماعات مع رؤساء الدول والوفود.
في 30 مارس 2019 أجرى الملك سلمان بن عبد العزيز محادثة هاتفية مع الرئيس قاسم جومارت توكاييف، وهنأ خادم الحرمين الشريفين رئيس جمهورية كازاخستان بمناسبة توليه منصبه، متمنياً له التوفيق في أعلى منصب حكومي. بدوره، أشار توكاييف إلى المساهمة الضخمة للرئيس نازاباييف في تطوير التعاون مع المملكة العربية السعودية وأكد أنه سيواصل مسار تعزيز العلاقات ذات المنفعة المتبادلة.
وقد قام البلدان خلال الفترة الماضية بـ 85 زيارة مشتركة، من بينها 28 زيارة على المستوى الوزاري و16 على مستوى نواب الوزراء و10 على الخط البرلماني و 31 على المستويات الأخرى.

وفي الشأن الاقتصادي، أشاد الجانبان بالتطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، واتفقا على العمل على تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بينهما من خلال تحقيق التكامل بين الفرص المتاحة، واستكشاف وتطوير مجالات الاستثمار في ضوء رؤية المملكة 2030، وكازاخستان 2050، كما نوه الجانبان بالتعاون القائم عبر اللجنة السعودية الكازاخية المشتركة.

وأشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية لملتقى الطاولة المستديرة السعودي الكازاخي، الذي عُقد خلال الزيارة، وتم خلاله التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاع الخاص من الجانبين، وكذلك عقد صفقات تجارية بين القطاع الخاص في قطاعات الطاقة، والغذاء، والدواء.

كما رحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين حكومتي البلدين الشقيقين في مجالات الرياضة، والإعلام، والدواء، والتعاون في القطاع المالي. واتفق الجانبان على الإسراع في الموافقة على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار؛ لما لها من مردود إيجابي على تعزيز التبادل الاستثماري بين البلدين من خلال مشروعات نوعية في القطاعات الحيوية المهمة للجانبين، ولإيجاد بيئة استثمارية آمنة للمستثمرين من البلدين.
وأشاد الجانبان بحجم التعاون القائم بين وزارة الاستثمار في السعودية و”كازاخ إنفست” الممثلة للقطاع الاستثماري في جمهورية كازاخستان؛ لإيجاد فرص استثمارية واعدة للمستثمرين من البلدين، وأكدا عزمهما على مواصلة العمل؛ لتمكين الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيزها في عدد من القطاعات المستهدفة، بما في ذلك قطاعات: البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والصناعة، والتعدين، والزراعة، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والتعاون في مجالات الابتكار وتقنية المعلومات، والتحول الرقمي، والخدمات المالية، والفضاء، وكافة المجالات الأخرى التي تسهم في تحقيق المستهدفات التنموية للبلدين. وكذلك توسيع نطاق التعاون بين البلدين ليشمل عدداً من المجالات الأخرى، منها العمل المشترك على تحقيق التكامل في سلاسل الإمداد والأمن الغذائي من خلال تأمين وفرة أهم المواد الغذائية الأساسية، ومن خلال استثمارات سعودية كمية ونوعية في جمهورية كازاخستان.
وأكد الجانبان رغبتهما في تعزيز التبادل التجاري والسياحي من خلال توفير رحلات جوية مباشرة وإيجاد خطوط ملاحية متعددة. وأشاد الجانب السعودي بقرار الجانب الكازاخي استثناء المواطنين السعوديين من تأشيرة الزيارة. وأكد الجانبان على أهمية بحث سبل تفعيل التعاون المشترك بين البلدين وتبادل الخبرات في قطاعات النقل الجوي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
وفي مجال السياحة، أكد الجانبان على أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية في البلدين، واستكشاف ما يزخر به كل بلد من مقومات سياحية، بالإضافة إلى تعزيز العمل المشترك في مجال السياحة المستدامة التي تعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته.
وفي مجال التعليم، اتفق الجانبان على رفع مستوى التعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث والابتكار، وتشجيع التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية في البلدين، والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة في دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتبادل الخبرات والتجارب في هذا الإطار.
كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الإعلامي بين البلدين، وبحث فرص تطوير التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والصحافة، وتبادل الخبرات وتنسيق الزيارات الإعلامية، بما يخدم تطوير العمل الإعلامي المشترك.
وفي مجال التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. كما أعرب الجانبان عن دعمهما المتبادل لمبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” اللتين أطلقتهما المملكة، و”برنامج الشراكة الخضراء للجسر الأخضر” في كازاخستان، وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في هذا المجال.
وفي مجال الطاقة، أشاد البلدان بالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس، في تعزيز استقرار سوق البترول العالمية، كما أكدا على أهمية استمرار هذا التعاون وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي. وأكد الجانبان رغبتهما المشتركة في التعاون في مجالات البتروكيماويات والاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية، وتطوير البنية التحتية لتطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون، والتقاط الكربون واحتجازه واستخدامه، والهيدروجين النظيف، واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في قطاع الكهرباء ومجالات الطاقة المتجددة وتطوير مشروعاتها، والعمل على توطين منتجات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وكذلك تعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة.
وفي الشأن الدفاعي والأمني، بحث الجانبان الفرص المتاحة في هذين المجالين، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وفي الشأن السياسي، تبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في أنحاء العالم.

Leave a Reply

Back to top button
Open chat
Scan the code
Hello
Can we help you?