أخباردبلوماسية

اهتمام أوروبي بكازاخستان يؤكد مكانتها الاقتصادية والجيوسياسية

وقالت الدراسة التي حملت عنوان “القوى الوسطى – جهات فاعلة مهمة في السياسة الدولية”، ونشرها نشر معهد السياسة الخارجية الألماني الشهير Stiftung Wissenschaft und Politik   حول إدراج كازاخستان لأول مرة في السياسة الدولية قائمة “القوى الوسطى” العالمية:” إن التحليل الأوروبي لـ “قضية كازاخستان” مثير للاهتمام للغاية، حيث يساهم في فهم أفضل لإمكانات وآفاق التنمية لأكبر دولة في آسيا الوسطى”.

وأضافت الدراسة التي أعلن عنها “أندريه فيبولزوف”: “تحتل كازاخستان مكانة خاصة في آسيا الوسطى، لأسباب عديدة أهمها أولاً، ما يتعلق بالنطاق الجغرافي والموقع، فكازاخستان هي أكبر دولة غير ساحلية من حيث المساحة في القارة الأوراسية، وتحدها من الغرب والشمال روسيا بأكثر من 7500 كيلومتر، ويبلغ طول الحدود مع الصين حوالي 1800 كيلومتر، حيث تتمتع بالنسبة لكلا القوتين الإقليميتين، بأهمية استراتيجية كمورد للمواد الخام، وسوق مبيعات وممر نقل، وكحليف سياسي”.

وأضافت الدراسة مشيرة إلى اهتمام ألمانيا بكازاخستان، التي لا تزال تشكل القاطرة الاقتصادية الرئيسية للاتحاد الأوروبي:” أن الزمن قد ولى في أوروبا عندما حافظت هذه القارة على مسافة استراتيجية فيما يتعلق بالعديد من البلدان”.

وأوضحت: “يولي المحللون الألمان الكثير من الاهتمام للعلاقات الكازاخستانية الروسية، ووفقاً لمعهد برلين، فإن الترابط العميق بين أستانا وموسكو يتجلى في البنية التحتية للطاقة والتصدير، وكذلك العلاقات الشخصية الوثيقة بين النخبة السياسية في كلا البلدين والأهمية المستمرة للغة الروسية كلغة رسمية إلى جانب اللغة الكازاخستانية”.

وقالت: الواضح أن الاتحاد الأوروبي بدأ يُظهِر اهتماماً تجارياً واقتصادياً بكازاخستان بعد أحداث معروفة على المسرح العالمي “على حد تعبير توكاييف بإيجاز، عندما “تقوض الاضطرابات الجيوسياسية الحالية بنية الأمن العالمي برمتها”.

وأكدت الدراسة: “هذا السياق، فإن قرار الاقتصاديين الألمان بإدراج كازاخستان في سجل القوى الوسطى لا يشكل نوعا من الإطراء السياسي لأستانا، وهذا هو بيان الحقيقة. لذلك، فإن محتوى التقرير هو بالأحرى مساعدة تحليلية للشركات الأوروبية الجادة، التي تتوقع الدخول إلى أراضي الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، وكما يقولون، عدم ارتكاب أي أخطاء”.

وأشارت إلى أنه لتأكيد ذلك، يتم في نهاية الدراسة تقديم نصيحة من خبراء مؤسسة العلوم والسياسة، في الواقع، يحث المؤلفون الأوروبيين على “استخلاص الاستنتاجات الصحيحة” حول حقيقة أن روسيا والصين “حليفان تقليديان” لكازاخستان، وفي الفضاء المتنامي والمتطور ديناميكيًا في أوراسيا، التي تولي أهمية كبيرة لكازاخستان، وتشكيل علاقاتها الخارجية، وتتجاوز تشكيل المعسكرات السياسية، وتحقيق الشراكة على قدم المساواة”.

ويخلص مؤلفو الدراسة إلى أن كل هذا “يقترح من جانب الأوروبيين موقفا يجمع بين البراغماتية والمبادئ، وصياغة توقعات واضحة للمشاريع المشتركة”، وبالتالي، فإن الاعتراف بكازاخستان باعتبارها “قوة متوسطة” يهدف في المقام الأول إلى فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي في البلاد، واليوم بالفعل، أصبحت الدولة رائدة بين جمهوريات ما بعد الاتحاد السوفيتي في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى كازاخستان رقما قياسيا هو 6.1 مليار دولار في عام 2022، بزيادة 83% عن عام 2021، وفقا لمحللين في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومقره جنيف.

وأشارت الدراسة إلى حديث الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف قبل بضعة أيام في اجتماع للحكومة الجديدة، حول نقاط الضعف في عملية زيادة رأس المال، ويتمثل ذلك في الحماسة البيروقراطية المفرطة لرحلات العمل إلى الخارج على حساب البحث عن استثمارات رأسمالية، و”التلاعب البيروقراطي” أمام المستثمرين المحتملين داخل البلاد، وعدم وجود نظام فعال لمراقبة تنفيذ مثل هذه المشاريع، وبطبيعة الحال، لا ينبغي لنا أن ننسى إعادة الأصول التي تقدر بملايين الدولارات والتي سحبتها بشكل غير قانوني من قبل ما يسمى “العائلة”.

Leave a Reply

Back to top button
Open chat
Scan the code
Hello
Can we help you?