استثمار واقتصاد

مؤتمر نفط تركمانستان يبحث تعزيز الطاقة العالمي وجذب الاستثمار

عشق أباد – يعقد المؤتمر والمعرض الدولي الثامن والعشرون لـ “النفط والغاز في تركمانستان” (OGT-2023) في عشق أباد خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الحالي، ويهدف إلى تعزيز الحوار الإقليمي بشأن مواصلة التنمية المستدامة لقطاع الطاقة، واستعراض أحدث الاتجاهات في نظام الطاقة العالمي وتوسيع فرص جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاع النفط والغاز في تركمانستان.

ويتوقع منظمو المعرض مشاركة عدد قياسي من شركات الطاقة من الإمارات، وعلى رأسهم  ودراجون أويل، الشريك الماسي، فيما أكد أكثر من 300 مندوب من 23 دولة مشاركتهم، ومن بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات ومنظمات الطاقة العالمية الرائدة.

يقدم المعرض، الذي سيقام بالتوازي مع المؤتمر، أفضل النقاط البارزة من صناعات النفط والغاز المحلية والعالمية، مع إعادة تنشيطه بأفكار ومزايا جديدة لتتناسب مع أجندة الصناعة الحالية، فيما يسلط الضوء على أهمية تسريع التعاون بين شركات النفط الدولية وشركات النفط الوطنية، وتعزيز الدور المتنامي للشراكات ذات المنفعة المتبادلة.

وأكدت أكثر من 200 شركة نفط وغاز وخدمات مشاركتها في معرض النفط والغاز في تركمانستان” (OGT-2023) من بينها  CNPC، وهونوا، ومجموعة روزن، وسوميتومو، ودراجون أويل، وبتروناس، ويوج-نفتيجاز، وتاتنفت، وإيني، ورونيسان، وشلومبرجر، وترانسنفت، وإنتربايب، وكاماز، وغيرها الكثير.

ويشمل شركاء معرض النفط والغاز ” (OGT-2023) قائمة رائدة من الشركات، مثل  Dragon Oil – الشريك الماسي،  CNPC – الشريك البلاتيني، PEL Limited – الشريك الذهبي، Yug-Neftegaz، Baker Hughes، Hyundai Engineering & Co.، Mitro International – الشركاء الفضيون. و إيني و بورييد هيل و شلمبرجير – الشركاء البرونزيون.

وتحتل تركمانستان مركز رابع أكبر احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي في العالم، بعد روسيا وإيران وقطر، باعتبارها لاعبا رئيسيا في سوق النفط والغاز الآسيوي، حيث تقدر حصتها من الموارد الهيدروكربونية بأكثر من 71 مليار طن من مكافئ النفط، أي أكثر من 20 مليار طن من النفط وأكثر من 50 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، مما يؤهلها

حاليًا، أكبر عميل لتركمانستان هو جمهورية الصين الشعبية. وتقوم تركمانستان أيضًا بتزويد روسيا وأوزبكستان وإيران بالغاز وتتبادل الإمدادات مع أذربيجان عبر إيران.

وتواصل تركمانستان مشروعاتها في خط أنابيب الغاز بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند (TAPI). وعلى الرغم من عواقب جائحة كوفيد-19 والتغيرات التي تلت ذلك في الأسواق العالمية، تواصل دول TAPI دعم تنفيذ هذا المشروع.

وتعمل تركمانستان بنشاط على تطوير حقولها البحرية في بحر قزوين وعلى الشاطئ في منطقة البلقان، فيما تقوم حاليا العديد من شركات النفط العالمية الرائدة بإنتاج النفط والغاز من المناطق التعاقدية في بحر قزوين، من بينها: إيني، ودراجون أويل، وبتروناس، وغيرها، في الوقت الذي وصل فيه التعاون بين تركمانستان وأذربيجان إلى مرحلة رئيسية بتوقيع مذكرة التفاهم بشأن التنقيب المشترك وتطوير الموارد الهيدروكربونية في حقل “دوستلوك” في بحر قزوين، مما سيسمح بتوريد الغاز الطبيعي غربًا إلى أوروبا.

  وبالتوازي مع تصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب، تركز تركمانستان حاليًا على المعالجة العميقة للغاز الطبيعي، والتي قد تصبح على المدى الطويل هي المهيمنة في اقتصاد البلاد، حيث تم خلال السنوات الأخيرة، تشغيل العديد من مجمعات الغاز الكيميائي، وقريباً، سيتم بناء العديد منها لإنتاج سلع ذات قيمة مضافة مطلوبة بشدة في الأسواق العالمية، ومن بينها مصنع كيانلي للبوليمر في منطقة البلقان، فيما تم بناء المجمع من قبل كونسورتيوم من الشركات الكورية الجنوبية واليابانية وتم تشغيله في أكتوبر 2018، إضافة إلى مجمع كيماويات الغاز في أوفادانديب بالقرب من عشق أباد.

أحد الجوانب الرئيسية لإنشاء إطار قانوني متين في تركمانستان هو اعتماد قانون تركمانستان “المتعلق بالموارد الهيدروكربونية”، و”تنظيم العملة”، و”الاستثمارات الأجنبية”، و”الأنشطة الاستثمارية”، والتي تهدف إلى إنشاء نظام قانوني متين.

ويتوفر في تركمانستان مناخ استثماري ملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل وضمان الدولة للحماية القانونية الموثوقة للاستثمارات وعوائدها، ومن بين العوامل الرئيسية لجذب تركمانستان المتزايد للمستثمرين الأجانب هو الوضع الاقتصادي والسياسي المستقر في البلاد، فضلاً عن الإطار التشريعي وضمانات الدولة.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة استراتيجية لشركات الطاقة العالمية، وفي أبريل الماضي، عقد قطاع الطاقة التركماني منتدى استثمارياً كبيراً في دبي، حضره مسؤولون حكوميون إماراتيون ورؤساء تنفيذيون لكبرى شركات الطاقة العالمية، حيث حقق المنتدى نجاحاً كبيراً وأدى إلى تعزيز العلاقات بين شركات الطاقة التركمانية والإماراتية. وكما أشار معالي أحمد علي الصايغ، وزير دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتدى: «تسعى دولة الإمارات إلى توسيع شراكاتها الديناميكية مع تركمانستان في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة من خلال استثمارات كبيرة من قبل الشركات الإماراتية مثل “أدنوك، ودراجون أويل”، ومصدر وغيرها.

Leave a Reply

Back to top button
Open chat
Scan the code
Hello
Can we help you?