economyInternational Relations

أوراسيا الكبرى.. قادمة

بقلم: الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد

بانعقاد المنتدى الرابع لمتحدثي برلمانات البلدان الآسيوية الأوروبية بعد أيام في العاصمة الكازاخية نور سلطان، تتحقق الآن رؤية الرئيس الأول والمؤسس لجمهورية كازاخسان حينما قال خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 2015:”لقد حان الوقت للتجمع حول فكرة أوراسيا الكبرى التي ستوحد الاتحاد الاقتصادي للمنطقة الأوروبية الآسيوية وحزام طريق الحرير الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي في مشروع تكامل وحيد للقرن الحادي والعشرين”.

وكان الاقتراح حول فكرة التكامل الأوروبي الآسيوي، ما أعلنه نزارباييف  في عام 1994، وبعد عدد من مراحل التطوير، تحقق هذا الحلم وتم تنفيذه في شكل الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي (EAEU)، حيث يصادف هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمبادرة التكامل الأوروبية الآسيوية.

وفي هذا المقام نقول بأن الواقع العملي في عصرنا الحالي يتطلب من هذا التجمع المهم حول فكرة أوراسيا الكبرى السعي بجد من أجل توحيد الاتحاد الاقتصادي للمنطقة الأوروبية الآسيوية وحزام طريق الحرير الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي في مشروع تكامل وحيد للقرن الحادي والعشرين.

وأيضا نقول بانه الوقت المناسب لبدء مرحلة عملية لبناء تفاعل مباشر متعدد الأطراف بين أعضاء برلمانات الدول الأوروبية والآسيوية بالإضافة إلى توسيع الحوار بين البرلمانات والتعاون المثمر بين الدول الأوروبية الآسيوية.

إن إطلاق هذه الحوارات يخدم المصلحة المشتركة لجميع الدول الأوروبية والآسيوية، وسوف يساهم في تكوين روابط من أجل مستقبل مستدام لأوراسيا الموحدة، ومما يعزز ذلك المناقشات المنهجية المفترضة بين الاتحاد الاقتصادي للمنطقة الأوروبية الآسيوية والاتحاد الأوروبي ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا، مما يضفي مصداقية وقوة وفعالية لهذا التجمع الهام.

ونعتقد جازمين بأن اللقاء المقبل سوف يعطي قوة دفع قوية لتنمية دول المنطقة، ونمو الاقتصاديات وتحسين رفاهية المواطنين، إضافة إلى خلق مصادر جديدة للتنويع، وتعزيز القدرة التنافسية، وتحسين مناخ الأعمال التجارية وزيادة جاذبية الدول للاستثمار، بل وسيعمل على تعزيز الدور العالمي لشركة أوراسيا الكبرى.

من المؤشرات الايجابية التي نراها واضحة في هذا اللقاء، جدول أعماله المهم الذي يتضمن تنسيق المبادئ الأساسي للتنمية الاقتصادية للفضاء الأوراسي، وتطوير البنية التحتية للنقل والعبور، وزيادة التجارة المتبادلة، وتوسيع التعاون الصناعي والمبتكر – وصول “لحظة أوراسيا”. وأيضا مناقشة الحوار بين دول أوراسيا من خلال الروابط الثقافية .والإنسانية وتطوير التفاعل البرلماني في الفضاء الأوراسي

Show More

Related Articles

Back to top button