غير مصنف

رئيس كازاخستان يعلن عن إصلاحات تاريخية 

نور سلطان (كازاخستان) – أعلن رئيس كازاخستان عن إصلاحات سياسية تاريخية لتحقيق الديمقراطية من خلال تحويل السلطة إلى الحكومة والبرلمان من أجل كازاخستان الجديدة، واعتمد مسار بناء كازاخستان الجديدة مع ضمان المنافسة السياسية العادلة والحرة، بهدف التحول السياسي إلى تحقيق قواعد منصفة، والقضاء على المحسوبية والاحتكارات في جميع مجالات الحياة، وقال:” لدينا رؤية واضحة للمستقبل وخطوط كازاخستان الجديدة – دولة فعالة ذات مجتمع مدني قوي”.

وتعهد الرئيس خلال خطابه لحالة الأمة في الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان منذ عده أيام ببذل جهود لتعزيز سيادة واستقلال ووحدة أراضي كازاخستان والعمل من أجل الازدهار الآن ، وليس في المستقبل،  وقال:” إن الوقت قد حان لبناء الوحدة في المجتمع، معترفًا بأن أحداث يناير 2022 أضرت بسمعة كازاخستان الدولية،  وأن هناك حاجة إلى 30 تعديلاً للدستور لتنفيذ إصلاحاته المقترحة و 20 قانونًا إضافيًا يجب اعتمادها قبل نهاية عام 2022”.

وتطرق الرئيس في خطابه إلى تحسين عمل أجهزة إنفاذ القانون، وحماية أحكام الدستور والتطبيق الصارم لها، وتحسين القدرة التنافسية لوسائل الإعلام، وإنشاء شكل جديد للحوار العام، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني.

كما تناول خطاب الرئيس توكاييف تحديث العملية الانتخابية، تعيين أقاليم المناطق على أساس بديل، تبسيط إجراءات تسجيل الأحزاب السياسية، وإدخال نظام تشكيل مختلط من المجالس وإدارات الأقاليم في النظام الانتخابي.

وقال الرئيس توكاييف:”يأخذ البرنامج الرئاسي للإصلاحات السياسية في الاعتبار آراء الخبراء والجمهور، وعند تطوير البرنامج تمت دراسة مقترحات الأكاديميين والخبراء والشخصيات العامة والأحزاب السياسية والمنظمات العامة بعناية، كما تم النظر في توصيات أعضاء البرلمان والمجلس الدستوري ولجنة الانتخابات المركزية والمحكمة العليا وعلماء والخبراء المختصصين”.

وأضاف الرئيس :أعتقد اعتقادا راسخا أن بلادنا لا تزال بحاجة إلى إصلاحات جوهرية، ويهدف التحول السياسي إلى إنشاء” قواعد للعبة “عادلة ومنصفة ، والقضاء على المحسوبية والاحتكارات في جميع مجالات الحياة”.

وأكد رئيس كازاخستان على أن الشعب لا يحتاج إلى أفكار ووعود مجردة ، بل يحتاجون إلى تغييرات ملموسة نحو الأفضل، وقال:”نحن بحاجة إلى استئصال كل الاحتكارات المصطنعة ، سواء في الاقتصاد أو في السياسة، ولدينا رؤية واضحة للمستقبل وخطوط كازاخستان الجديدة – دولة فعالة ذات مجتمع مدني قوي، والهدف الرئيسي للتحديث السياسي هو زيادة مشاركة المواطنين في إدارة الدولة”.

وأضاف:”يهدف مسار بناء كازاخستان الجديدة إلى تغيير نموذج التنمية في البلاد، ويجب أن يقوم تأسيس كازاخستان الجديدة على مزيج متناغم من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، والمزيد من التحول الديمقراطي مستحيل بدون وسائل إعلام مستقلة ومسؤولة”.

ويرمز البرنامج الرئاسي للإصلاحات إلى بداية حقبة جديدة في التطور السياسي للبلاد، مع التركيز على تعزيز الديمقراطية والمساءلة والاستدامة في إدارة الدولة، ويهدف إلى نقل البلاد من نظام حكم رئاسي أعلى إلى جمهورية رئاسية ذات برلمان قوي، يتضمن البرنامج مراجعة أساسية للمؤسسات الرئيسية للدولة، بما في ذلك مكتب الرئيس وصلاحياته، وسير عمل البرلمان والحكم الذاتي المحلي ، فضلاً عن الأحزاب السياسية والانتخابية والقضائية وأنظمة إنفاذ القانون.

وقد تمت صياغة البرنامج الرئاسي للإصلاحات بعد مشاورات مع آراء الخبراء وقادة الفكر في المجتمع المدني، بما في ذلك الأكاديميين والشخصيات العامة، كما تم أخذ التوصيات من أعضاء البرلمان والمجلس الدستوري ولجنة الانتخابات المركزية والمحكمة العليا. وتعد هذه الإصلاحات استمرارًا مباشرًا للإصلاحات السابقة التي أعلنها الرئيس ، لكنها تسارعت بفعل الأحداث المأساوية التي وقعت في البلاد في شهر يناير الجاري والتي تخضع الآن للتحقيق.

وتشمل الإصلاحات الرئيسية ما يلي:

– مشاركة الأحزاب السياسية الرئاسية: سيكون الرئيس ملزمًا قانونًا بإنهاء عضويته  في حزب سياسي طوال مدة ولايته.

– السلطات الرئاسية في الحكومة المحلية: لن يكون للرئيس سلطة عزل رؤساء البلديات التابعين للسلطة المحلية.

– الرقابة البرلمانية على التعيينات: تتطلب التعيينات من قبل الرئيس ورئيس المحكمة الدستورية (المنشأة حديثًا) ورئيس مجلس القضاء الأعلى موافقة مجلس الشيوخ.

– حدود الخدمة المدنية: سيقتصر موظفو الخدمة المدنية والمسؤولون السياسيون على عدد المناصب التي يمكنهم شغلها في وقت واحد لتجنب التركيز المفرط للسلطة.

– الإصلاح الانتخابي والتشريعي: سيتم إصلاح مجلس النواب ، المجلس ، ليشمل نسبة 70-30 من الممثلين الوطنيين إلى الإقليميين. كما سيتم الشروع في إصلاحات لنقل لجنة الانتخابات المركزية إلى إدارة مهنية مستقلة، وخفض عتبة التسجيل للأحزاب السياسية من 20.000 إلى 5000 عضو. بالإضافة إلى ذلك ، سيكون للمجلس سلطة تشريعية متزايدة.

– سيتم تكثيف الحملات الانتخابية على وسائل التواصل الاجتماعي، وستكون هناك حدود للتبرعات للحملات الانتخابية من أجل منع تأثير الأفراد وتعزيز مبدأ التدخل غير الأجنبي في العملية الانتخابية – ستضمن هذه الإجراءات استقلالية وشفافية النظام الانتخابي في البلاد.

– إصلاحات إنفاذ القانون: مع التركيز المتجدد على حقوق المواطن في العملية القضائية وقضايا إنفاذ القانون ، سيكون هناك تحقيق واسع النطاق في الاتهامات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة. وسيقوم مكتب المدعي العام بالتحقيق.

– الإصلاحات القضائية والمحكمة الدستورية: سيتم إنشاء محكمة دستورية لضمان الامتثال الدستوري ، مع الحق في الاستئناف أمام المحكمة الدستورية على أن يُمنح للمدعي العام ومفوض حقوق الإنسان. يتم تعيين رئيس المحكمة الدستورية من قبل الرئيس بموافقة مجلس الشيوخ في البرلمان.

–  بث الجلسات الرئيسية لمجلس القضاء الأعلى على الإنترنت ، وستكون هناك شفافية أكبر في إجراءات اختيار القضاة. سيكون هناك تقديم المحاكمة عن طريق هيئة محلفين في نطاق أوسع من القضايا.

– المجتمع المدني والحقوق المدنية: سيتم تعزيز مكانة مفوض حقوق الإنسان على مستوى الدستور والقانون الدستوري ، وسيتم تعزيز دور المجالس العامة ، وسيتم تجديد شكل عملها بشكل جذري.

– حرية الصحافة: أشار البرنامج الرئاسي للإصلاحات إلى أهمية دور الإعلام في إثارة القضايا الملحة. ستتم مراجعة القوانين المتعلقة بوسائل الإعلام وفقًا لذلك لضمان زيادة المنافسة في وسائل الإعلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق