التراث والثقافة

حوار خاص مع مسؤول المشاركات الخارجية: معرض المجلات العالمي بإسطنبول بوتقة ثقافية وفكرية وحضارية

إسطنبول – في كل عمل يتم إنجازه نجد رجالا يتقدمون الصفوف، يقودون فريق العمل برؤية ثاقبة وجهود حثيثة ووفق خطة مدروسة، ولكن على الجانب الآخر يكون هناك جنود مجهولون يكونون بمثابة الوقود والمُحرك لهذا العمل ليخرج إلى النور في هيئة مشرقة، وفى معرض المجلات الدولي المقرر عقده في مدينة إسطنبول التركية يوم ٨ يونيو الحالي وحتى الثاني عشر من الشهر نفسه، هناك شخصيات وأشخاص يعلمون في صمت وبعيدًا عن الأضواء، كلٌ في تخصصه وحسب مهامه المنوط بها لإنجاز ما يمكن من تميز ونجاح، فيما يمكن أن نطلق عليهم “جنود الظل”، حيث سهروا الليالي وواصلوا الليل بالنهار من أجل تحقيق غايات المعرض السامي والنبيل، وهنا نلتقى أحد هؤلاء “الأبطال”، السيد/ شمس الدين كوزه جي، مسؤول المشاركات الخارجية في معرض المجلات الدولي، وفيما يلي نص الحوار:

س: بداية، ماذا يمكن أن تقول عن معرض المجلات الدولي الأسبوع المقبل؟

يشكل المعرض يشكل بوتقة ومنارة ثقافية وفكرية وحضارية تعكس التاريخ والتراث في تركيا والعالم الإسلامي بشكل خاص ودول العالم الأخرى بصورة عامة، كما أنه الأول والوحيد للمجلات في العالم لمدة 9 سنوات، والذي انطلق بحوالي 15 مجلة في البداية، أصبح حاليا يحتضن أكثر من 400 مجلة من نحو 30 دولة، ومن خلال معارض المجلات الخامس والسادس والسابع، تأسس الاتحاد العالمي للدوريات ثم الجمعية العالمية للمجلات التركية (DTDB) مع إضافة مجلات من الخارج.

س: ما هي أهداف المعرض وماذا سيقدم لملاك وناشري المجلات؟

بداية، يمكن القول بأن الدورة الحالية للمعرض، تمثل حدث استثنائي بكل المقاييس، باعتباره ضرورة للناشر التركي والإسلامي، ليوفر له الفرصة الكبيرة لتعويض الخسائر التي تعرضت لها صناعة النشر خلال أزمة وباء كورونا.

لذلك، فإن المعرض ومنذ انطلاقته الأولى يسعى إلى تحقيق تنمية وتطوير صناعة النشر وآلياتها والعمل على مواكبتها للعصر، ويسعى لتوفير منصة مهنية متخصصة للناشرين والعاملين على صناعة المجلات ترتقي بالمنتج الثقافي في تركيا ودول العالم.

كما يهدف إلى إثراء الساحة الثقافية في تركيا والدول المشاركة والجمهور أيضا، وذلك اعتمادا على الأسس التاريخية والثقافية لكل دولة مشاركة، حيث نحرص تماما على إبراز الهوية الفكرية والثقافية للدول المشاركة، باعتباره الجسر القوي الذي ينقلنا البشرية الى مستقبل أفضل معتمدا على قدره أبنائه وكواده الثقافية والأدبية.

س: ما هي التحديات والصعوبات التي واجهتكم في الإعداد لهذه الدورة؟

يمكن وصف التحديات والصعوبات بأنها عامة وشاملة وتقريبا شعر وعاني منها جميع فريق العمل لهذا المعرض، حيث تتمثل في أبرزها ضغط العمل، وضيق الوقت، والتطورات الإدارية واللوجستية غير المتوقعة سواء للمشاركين من الخارج أو من الداخل أيضا.

واخص بالذكر لهذه التحديات هو زخم وعدد الاجتماعات التنسيقية الكبير جدًا، والترتيبات المتنوعة في علاقاتنا بقطاعات مختلفة، وكلها بمثابة ضغط عمل كبير، لكننا كنّا ننجز مهما عملنا بمنتهى التفاني والحب والإخلاص ليخرج المعرض على أجمل صورة، إضافة لمسئوليتي عن ترتيبات استقبال الضيوف الأجانب.

س: ماذا عن الجهات الداعمة لهذا المهرجان الثقافي الكبير؟

أبرز تلك المؤسسات هي جمعية المجلات التركية هي اتحاد تم تشكيله في عام 2008 من خلال الالتقاء مع محرري المجلات، حيث أصبحت المنصة عبارة عن جمعية في فبراير 2015، فيما تعتبر قضايا الصحافة في العالم، من أولويات وأسس أعمال جمعية المجلات التركية (TÜRDEB)، والاتحاد العالمي للمجلات الدورية (WUP، ورابطة المجلات التركية العالمية (DTDB؛ حيث توفر هذه المؤسسات تدريبًا تحريريًا، وتنظم ورش عمل صحافية، ومعارض، وجلسات، وحلقات نقاش، وننظم الأحداث المتعلقة بالصحافة في المدارس.

ومن أجل ذلك، عقدت منصة رابطة المجلات التركية، أول اجتماع للمجلات في عام 2010 وذلك بمشاركة 55 مجلة في هذا المعرض، فيما بلغ عددهم في السنة الثانية 78، وفي السنة الثالثة 98، وفي السنة الرابعة 108، والخامسة 115 مجلة، والسادسة 165 مجلة، والسابعة 250 مجلة، والسنة الثامنة 300 مجلة، والسنة التاسعة 400، فيما يتوقع أن يصل عدد المشاركين من المجلات لهذا العام 2022 حوالي 450 مجلة.

س: باعتباركم المسؤول عن المجلات المشاركة من خارج تركيا، كيف تمت عملية الاختيار؟

يأتي اختيار المشاركات من المجلات العالمية على أساس توافر التنوع الفكري والثقافي للمجلات المشاركة، بحيث تثري الساحة الثقافية وتعزز الأجواء والتنوع الفكري للجهات المشاركة بما ينعكس إيجابيا على الجميع.

وقد حاولنا تحقيق التنوع الثقافي والفكري والجغرافي أيضا للجهات المشاركة، فمثلا هناك مشاركات من: دول العالم التركي، وأذربيجان ، وأوزبكستان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، والجمهورية التركية لشمال قبرص والمجتمعات النسبية التركية: غاغوزيا (مولدوفا)، أوفا (باشكورتوستان)، القرم (أوكرانيا)، تتارستان، الأويغور الأتراك (تركستان الشرقية)،  ومن البلقان؛ حيث يوجد نحو 30 مجلة من بلغاريا وكوسوفو ورومانيا ومقدونيا الشمالية وأيضًا من دول الشرق الأوسط ومصر والإمارات العربية المتحدة (دبي) وفلسطين وتركمانيلي (العراق) وأذربيجان الجنوبية (إيران) وأوروبا (هولندا).

س: ما هي أبرز مميزات الدورة الـ 11 لمعرض المجلات العالمية؟

تتميز الدورة الجديدة للمعرض، باستخدام الذكاء الرقمي في العرض، ووجود شاشات عرض معلوماتية ومساحات خاصة بملصقات المجلات المشاركة وتفصيلاتها، كما تعتبر الدورة الحادية عشرة، نقلة نوعية، لما شهدتها من اهتمام كبير من المشاركين البالغ عددهم 450 مجلة من حوالي 30 دولة مختلفة، منهم 5 دول عربية.

س: ما هي التجهيزات الأخرى التي نقذتموها قبل انطلاق المعرض؟ 

تتمثل التجهيزات التي تتم بشكل مسبق مثل تنظيم القوائم، والأسماء والمواعيد، وكل ما يخص الضيوف الأجانب، منذ إرسالهم الرسائل عبر البريد الإلكتروني لتأكيد الحضور، وصولًا للرد عليهم ومتابعة تسكينهم وحجز تذاكر الانتقال لهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق