السياسة

سفير كازاخستان يشيد بمنحه جائزة «نزارباييف النووية””محمد بن زايد قدم نموذجاً جديداً في مكافحة الانتشار النووي”

أبوظبي – أعرب سعادة ماديار مينيليكوف سفير جمهورية كازاخستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، عن فخر واعتزاز بلاده بحصول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على جائزة «نزارباييف 2021 لعالم خالٍ من الأسلحة النووية والأمن العالمي”، وقال:” إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قدم نموذجاً جديداً، في صناعة السلام والأمان العالمي ومكافحة الانتشار النووي، بل وأثبت بأنه شخصية قيادية عالمية استثنائية، تستحق التكريم والتقدير لمساهمته في ضمان السلام والاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية المستدامة”.

وأكد السفير مينيليكوف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد عمقاً استراتيجياً وتنموياً واقتصادياً، وأن البلدين يقدمان نموذجا مميزا وفاعلا وقادرا على قيادة العالم نحو السلام العالمي والمستقبل الأفضل للأجيال المقبلة.
وأضاف السفير الكازاخي:”نبارك ونهنئ الشيخ محمد بن زايد على تسلمه “جائزة نزارباييف لعالم خال من الأسلحة النووية والأمن العالمي 2021″ من الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان، سعيا مشتركا من أجل الوصول إلى عالم ينعم بالسلام وينبذ العنف والتطرف، باعتبار ذلك يدخل ضمن الأجندة الاستراتيجية لدولتي الإمارات وكازاخستان”.
وأوضح السفير الكازاخي قائلا:”بعد 30 عاما من إنجازات الاستقلال التي قادها الرئيس الأول نزارباييف، ووصلت أثارها وتأثيرها محليا وإقليميا وعالميا، فهو بالتأكيد لا يسعى الى الشهرة، بقدر ما هو يجسد فلسفة وقناعة وُلدت معه منذ حصول كازاخستان على استقلالها، التي استطاع خلالها رسم صورة مشرقة ومشرفة لبلاده وأبناء جلدته، أمام الشعوب الإقليمية والعالمية على حد سواء”.
وشرح السفير الكازاخي أسباب وأبعاد وأهمية “جائزة نزارباييف” وقال:”أعلن الرئيس الأول نزارباييف في أكتوبر 2016 عن إنشاء جائزة جديدة، “جائزة نزارباييف لعالم خالٍ من الأسلحة النووية والأمن العالمي”، وفي نوفمبر 2017 في العاصمة نور سلطان، مُنحت أول جائزة من نوعها للملك عبد الله الثاني ملك الأردن، وذلك لمساهمته في “الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي والموقف الراسخ ضد الحرب وانتشار أسلحة الدمار الشامل”، وجهوده في دعم إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في المنطقة، وجهوده في حماية أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري في الأردن.
ونقل سعادة السفير عن نزارباييف قوله عند إعلانه عن إنشاء الجائزة:” لطالما كانت كازاخستان رائدة على مدى عقود معترف بها دوليًا في حركة الأسلحة النووية العالمية. بدأت جهودهم، بعد إجراء أكثر من 450 تجربة للأسلحة النووية السوفيتية في موقع التجارب النووية للاتحاد السوفيتي في سيميبالاتينسك في شرق كازاخستان من عام 1949 إلى عام 1991، بإغلاق موقع الاختبار هذا في عام 1991 حيث كانت تصنف بامتلاك رابع أكبر ترسانة نووية في العالم.”
وأضاف: “لقد تسببت فترة الاختبار في معاناة كبيرة للشعب الكازاخستاني والبيئة، أثرت الاختبارات سلبًا على صحة أكثر من 1.5 مليون مواطن في كازاخستان، بما في ذلك العديد ممن يعانون حتى يومنا هذا، في الجيلين الأول والثاني، من الموت المبكر، والأمراض المنهكة مدى الحياة والعيوب الخلقية الرهيب”.
وقال “أكثر من 20 دولة في العالم تحتفظ بأسلحة نووية أو تكنولوجيات يحتمل أن تكون خطرة ويمكن أن تصبح كل منها هدفا لقوى تدميرية، وندعو المجتمع الدولي على التخلي عن التفكير التقليدي بشأن الأسلحة النووية، ونحن بحاجة إلى إعادة النظر في المفهوم القديم للاستقرار الاستراتيجي القائم على الأسلحة النووية”.
وأضاف الرئيس الأول: “لقد شكل تاريخ الأسلحة النووية جميع جوانب كازاخستان الحديثة وهويتها الوطنية، كما إن حياة جميع الكازاخستانيين قد تعرضت بطريقة ما للتجارب النووية، وقد تعامل الاتحاد السوفيتي السابق مع الأراضي الكازاخستانية كأرض تجارب نووية وأجرى ما يصل إلى 460 تجربة نووية، حيث ورثت كازاخستان بعد الاستقلال أكثر من 1400 سلاح نووي، وسرعان ما تحرك الرئيس الأول نزارباييف لإخراج كل رأس حربي وسلاح تكتيكي من الخدمة”.
وقال السفير:”تمثل كازاخستان اليوم نموذجًا واضحًا لكيفية حصول أي دولة على الازدهار الاقتصادي والأمن القومي بدون أسلحة نووية، وتبرهن مساهمتها في برنامج نزع السلاح النووي على التزامها بأهداف الأمن العالمي، مما جعل كازاخستان عضوا حاسما وفعالا وموثوقا في المجتمع الدولي، كما أن تحول كازاخستان خلال التسعينيات من دولة مستقلة حديثًا تمتلك واحدة من أكبر الترسانات النووية في العالم إلى دولة تخلت عن الأسلحة النووية، يشكل وجود إرادة واعية مدركة للمصلحة الإنسانية والبشرية”.
وكانت كازاخستان الدولة الأولى من بين المشاركين في بروتوكول لشبونة لتنفيذ الأحكام المتعلقة بإزالة الرؤوس الحربية النووية، وفي الحادي والعشرين من أبريل عام 1996، تم الانتهاء من عملية إزالة 1416 رأسًا نوويًا من أراضي كازاخستان، فيما شهد يوم 30 مايو 1995، تدمير آخر رأس حربي للتجارب النووية، والذي كان موجودًا في معرض في موقع اختبار سيميبالاتينسك، مما يعني تخلص كازاخستان من ميراثها النووي إلى الأبد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق