تراث

كازاخستان تحتضن متحف ثراثي وطبيعي يعود إلى العصور الوسطى

موقع “تانبالي” “Tanbaly” (Tamgaly)، يمثل الفن الصخري القديم، وهو متحف تراثي وطبيعي يقع على بعد 170 كم من العاصمة القديمة ألماتي، وهي عبارة عن الآلاف من المنحوتات الصخرية من العصر البرونزي إلى العصور الوسطى، فهي رسائل فنية من زمن سحيق لم يتم اكشتافها حتى الآن.
في عام 2004، تم إدراج “تانبالي” في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وكان دعم الحكومة النرويجية والخبراء ضروريا في هذه العملية، فخلال 2000-2006 نفذت كازاخستان واليونسكو والنرويج مشروعًا مشتركًا لإدارة وحفظ وعرض محتويات هذا المتحف، حيث يوجد هناك حوالي 200 مجموعة من الصخور الصخرية في كازاخستان.


وتعتبر النقوش الصخرية داخل المشهد الأثري في “تانبالي” أفضل موقع بحث وتوثيق للفن الصخري في آسيا الوسطى، ويقدم نظرة ثاقبة على ثقافة حضارات السهوب التقليدية في آسيا الوسطى، ويشتمل الموقع أيضًا على مستوطنات قديمة ومواقع ثقافية ومواقع مقدسة.
وقد تم تسجيل أكثر من 5000 صورة في 48 مجمعًا مختلفًا، ويبدو أن النقوش الصخرية (المنحوتات الصخرية) تغطي فترة من النصف الثاني من الألفية الثانية قبل الميلاد وحتى بداية القرن العشرين.
وتعد منطقة “تانبالي” من أبرز مواقع الفنون الصخرية في آسيا الوسطى، وتقع على بعد حوالي 125 كم شمال غرب ألماتي، ولا يمكن الوصول إليها إلا بوسائل النقل الخاصة، حيث لا توجد حافلة عامة تصل إلى هذا المكان أو حتى الذهاب إلى القرى المجاورة.

Ķ


تبدو معظم الرسومات الصخرية عبارة عن مناظر للماعز والخيول والمحاربين والتضحيات الحيوانية وصور تمثل الشمس المعبودة وآلهتها في ذلك الوقت؛ حتى أن هناك مشهدًا مثيرًا للإثارة، وهو على الأرجح أول فن صخري إباحي في جميع أنحاء العالم، حيث تم صنع معظم النقوش الصخرية في العصر البرونزي منذ حوالي 3000 عام. كما يوجد مشهد لرجل يرقص مع امرأة خلال ولادتها. بعض الحجارة بها نقوش، ولسوء الحظ تم تدميرها من قبل البشر، ونقلها بعيدًا.
وتظهر علامات أخرى على حدوث تشققات، ربما بسبب الاختلافات الشديدة في درجة الحرارة، أو التجوية الصقيعية، أو الزلازل التي تحدث غالبًا في هذه المنطقة، وتم وضع علامات على النقوش الصخرية في 5 مجموعات، ويمكن زيارتها بسهولة في غضون ساعتين، وعلى بعد خطوات قليلة، يوجد أيضًا مقبرة تعود إلى الفترة التركية تُظهر دفنًا جماعيًا، ربما لعائلة لديها أطفال، وغرفة فردية.
وقد تم اكتشاف “تانبالي” بواسطة Anna Maksimova في عام 1957، وذلك بالتعاون مع بعض علماء الآثار العظماء الآخرين، الذين قاموا بالبحث في النقوش الصخرية في السنوات التالية، فيما يخضع الموقع الآن للحراسة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق