سياسة

أمل القبيسي : منتدى برلمانات آورآسيا فرصة لترسيخ مبادئنا الإنسانية والحضارية

نور سلطان – وام

أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن الاجتماع الرابع لرؤساء برلمانات دول آوراسيا الذي يعقد تحت عنوان ” أور آسيا الكبرى ..” الحوار.. الثقة .. الشراكة” ينطوي على أهمية كبيرة على صعيد التعاون والتنسيق البرلماني الأورو أسيوي والذي يشهد تطورا وتناميا منذ انعقاد الاجتماع الأول لرؤساء برلمانات دول أور آسيا في موسكو عام 2016.

جاء ذلك في كلمة لمعاليها ألقتها أمام الاجتماع بمشاركة رؤساء برلمانات 54 دولة أوروبية وآسيوية و رؤساء 9 منظمة دولية من بينها 9 رؤساء برلمانات عربية في مدينة نور سلطان عاصمة كازاخستان.

وقالت معاليها : ” على الرغم من أن كتلتنا الأوروآسيوية تمتلك امكانيات وموارد وقدرات مادية وبشرية هائلة إلا أنها تحتاج إلى تنميتها وتعظيم الاستفادة منها لمصلحة شعوبها ” .. مؤكدة الحاجة إلى حوار منهجي جاد يجري على قاعدة الثقة المتبادلة وفي إطار من الشراكة البناءة فبناء جسور التعاون من أجل التنمية يحتاج إلى أطر قوية للتعاون واستراتيجيات ورؤى مشتركة للمستقبل ” .

و نوهت إلى أن المنطقة الأوروآسيوية، التي تضم نحو 65 بالمائة من شعوب العالم وتمتلك نحو 75% من موارد الطاقة و40 %من الناتج الاجمالي العالمي بحاجة إلى مزيد من الجهد والتعاون لدعم و تعزيز السلام و الاستقرار ما يسمح لها بتوظيف امكانياتها الهائلة لتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة لشعوبها.

وقالت معاليها :” إذا كنا نجتمع اليوم على أرض كازاخستان فإن لاجتماعنا هذا أيضا قيمة مضافة نوعية يكتسبها من الجهود الدؤوبة لهذا البلد الصديق في بناء نموذج شراكة أورو آسيوية يحتذى عالميا ” .

و أشارت معاليها إلى أن مهمة البرلمانات تحويل الرؤى بشأن مستقبل المنطقة إلى عمل مؤسسي ومجتمعي وصنع أدوات النقاش والحوار اللازمة لتمكين التشريعات من أن تصبح منصة لتحقيق تلك الطموحات.

وقالت معاليها :” انطلاقا من إرثنا وقيمنا المشتركة، من المهم أن يكون لنا كبرلمانيين، وممثلي الشعوب دور حيوي في بناء السلام وانهاء الصراعات واحتواء التوترات، وتعزيز التعاون بين دولنا في المجالات كافة على أساس المصالح المتبادلة والقانون الدولي.

وأضافت :” نرى في اجتماعنا هذا فرصة مثالية ثمينة لتحقيق أهدافنا وترسيخ مبادئنا الإنسانية والحضارية، وتوسيع وتنويع قاعدة علاقاتنا وشراكاتنا المتميزة مع جميع الدول الصديقة القائمة على مبادئ الثقة والاحترام المتبادل لكننا يجب أن نتذكر أن بناء ذلك العالم يحتاج أساسا قويا من القيم والالتزامات والقدرة على الإيفاء بها.

و تطرقت معالي أمل القبيسي في كلمتها إلى خطر الميلشيات الإرهابية الذي بات يتجاوز الحدود بعد أن بات يهدد أمن الطاقة العالمي وجهود دولة الإمارات على الصعيد العالمي تعزيزا للسلم والسلام والتعايش بين الأمم والشعوب .

و قالت :” أنقل لكم اعتزازنا في دولة الامارات بكم في جمهورية كازاخستان و تجربتكم التنموية الرائدة ونعبر عن فخرنا بالعلاقات الثنائية القوية التي تربطنا معكم قيادة و حكومة وبرلمانا وشعبا وهي العلاقات التي تحظى بدعم و رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وفخامة الرئيس قاسم جومارت توكايف رئيس جمهورية كازاخستان الصديقة.

وأضافت أنه ليس أدل على ذلك من أننا نحتفل في الإمارات غدا بانطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى المحطة الدولية الفضائية من قاعدة بايكانور في أرض كازاخستان ما يرسخ شراكتنا ليس فقط ثقافيا وسياسيا واقتصاديا و لكن شراكة معرفية راسخة تمكننا معا من المرور إلى القرن الواحد والعشرين.

وأشارت إلى مشاركتها في عام 2016 في المؤتمر الدولي الذي عقد في كازاخستان تحت عنوان ” الأديان ضد الإرهاب”، وهي فكرة استمرت دولة الإمارات بترسيخها حتى اليوم .

ضم وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية المشارك سعادة كل من جمال الحاي وحمد بن غليطة الغفلي وعلياء الجاسم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بحضور سعادة الدكتور محمد أحمد بن سلطان الجابر سفير الدولة لدى جمهورية كازاخستان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق